⚠️
ترجمة تحذيرية نقدية
هذه ليست سيرة عالمٍ من أهل السنة، بل ترجمة تحذيرية لأكاديميٍّ تونسيٍّ يُخضع القرآن والنبوة والإسلام لمناهج «النقد التاريخاني»، فينتهي إلى نزع صفة الوحي عن القرآن، واختزال النبوة في «استراتيجيا» بشرية.
الاسم
فوزي البدوي (Faouzi Bedoui)
التخصص
الدراسات اليهودية ومقارنة الأديان
الجامعة
جامعة منوبة — تونس
المنصب
مدير مجلة IBLA — عضو بيت الحكمة
أكاديميٌّ تونسيٌّ، أستاذ الدراسات اليهودية والعبرية ومقارنة الأديان بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة (جامعة منوبة)، ويُوصف بأنه من كبار المشتغلين بـ«علم الاستهواد» (دراسة اليهودية) في العالم العربي. وهو عضوٌ في المجمع التونسي للآداب والعلوم والفنون (بيت الحكمة)، ومدير مجلة معهد الآداب العربية (IBLA)، وعضو هيئة مجلة حوليات الجامعة التونسية.
أطروحته للدكتوراه بعنوان «الجدل الإسلامي اليهودي باللغتين العربية والعبرية إلى حدود القرن 10هـ / 16م». ومكمن الخطر أنّ أدواته ليست أدوات عالمٍ شرعيّ، بل أدوات الدراسات اليهودية وتاريخ الأديان والاستشراق المراجعي، ومنها ينطلق ليُسائل القرآن والنبوة نفسها.
(التفاصيل المبكّرة للنشأة والتحصيل الأولي وردت في تعريفاتٍ سِيريّةٍ عامة فهي مرجّحة؛ أمّا التخصص والرتبة والمناصب وأطروحته فمؤكَّدة من صفحته الأكاديمية وحوارات صحفية.)
مشروعه ليس وليد محاضن العلم الشرعي، بل هو امتدادٌ لمدارسَ غربيةٍ تتعامل مع الدين بوصفه ظاهرةً بشرية:
مدرسة تاريخ الأديان
دراسة الدين بمعزلٍ عن الإيمان
تتعامل مع الدين كـ«ظاهرة ثقافية واجتماعية» تُدرَس علميًّا، ولا تشترط في دارسها الإيمان بالمقدّس — وهي مرجعيته الكبرى المعلنة.
المدرسة المراجعية (التنقيحية)
الاستشراق الأنجلوسكسوني
يعترف بأنها مارست «نقدًا تاريخيًّا عنيفًا» على النصوص الإسلامية المبكّرة، ويستعمل أدواتها في التشكيك بنشأة الإسلام وتدوين القرآن.
منهج رودولف بولتمان
«نزع الأسطرة»
منهجٌ وُضع لتأويل «الأسطورة» في الأناجيل، أفرد له بحثًا، ودعا إلى تطبيق روحه على النص القرآني.
أطروحة أبراهام جايغر
«ما الذي اقتبسه محمد من اليهودية»
يقدّمها بوصفها «علامة فارقة»، فيرسّخ فكرة اقتباس النبيّ والقرآن من اليهودية — وهو ما نبّه نقّاده إلى أنه يُسيء تمثيل جايغر نفسه.
يقدّم مشروعه بوصفه «علمًا» محايدًا، وعنوانه الصريح «إعادة ترتيب العلاقة مع النص المقدّس» عبر الأدوات النقدية الحديثة. وأطروحته المركزية أنّ الإسلام نشأ «من صميم التيار المسيحي–اليهودي» الذي يسمّيه «المسيهودية»، وأنّه «استوعب الشريعة اليهودية بعد تنقيحها».
يقرّر علنًا أنّ «نصف القرآن له صلةٌ مباشرةٌ أو غير مباشرةٍ باليهودية وبني إسرائيل»، وأنّ «الإسلام مدينٌ في بداية نشأته للمكوّن اليهودي» (حوار فرانس24). فالقرآن عنده نصٌّ له «نشأةٌ ومصادرُ وتطوّر»، لا تنزيلٌ إلهيٌّ معجز.
وبهذا يصطدم خطابه بأصلٍ قطعيٍّ معلومٍ من الدين بالضرورة: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾.
فيما يلي أبرز تصريحاته الصادمة، موثّقةً من حلقاته المسجَّلة على يوتيوب باسم الحلقة والتوقيت، قابلةً للرجوع والتحقّق:
- الطعن في كون القرآن وحيًا: جعل قصص القرآن مأخوذةً من «أدب المنحولات»، وتجرّأ على لفظ «الباطل» في وصفه: «سنقول إنّ هذا وحيٌ نزل من السماء فكيف يأتيه هذا الباطل» (يوتيوب «اليهودية أثرها وعلاقتها بالإسلام»، 0:39:27).
- نفي تلقّي النبيّ من السماء: «يجب أن تغادر… أنّ النبيّ متلقٍّ سلبيٌّ لشيءٍ يأتيه من السماء فيبلّغه كما هو… يجب أن تغيّر زاوية النظر» (يوتيوب «الجدل الديني الإسلامي اليهودي»، 2:02:40).
- اختزال النبوة إلى «استراتيجيا»: «المشكلة الأساسية في الإسلام هي النبوة… كيف يجد النبيّ موطئ قدمٍ في شجرة النبوة… هذا قلب الدين» (يوتيوب «مختلف عليه مع إبراهيم عيسى»، 0:31:31).
- قياس النبيّ صلى الله عليه وسلم على داعش: «الرسول ذبح 900 شخصٍ في المدينة… فما يفعله الداعشيون أمرٌ طبيعي، إذا كان نبيّهم فعل هذا فلا تلومنّ الدواعش أن يفعلوا مثله» (يوتيوب «الأقليّات الدّينيّة في ديار الإسلام»، 1:34:18).
- اتّهام الإسلام بإنتاج الإرهاب: «كل 30 سنة يطلع لنا داعش… لأنّ الإسلام يسمح بما تقول داعش» (يوتيوب «من الذمّة إلى المواطَنة»، 0:52:38).
- تسوية الأديان ونفي أفضلية الإسلام: «لا وجود لأفضليةٍ لدينٍ على دين… كل الديانات على نفس الدرجة من المساواة» (يوتيوب «الأستاذ فوزي البدوي - تاريخ الأديان»، 0:55:55)، و«الإسلام والمسيحية إصداراتٌ أخرى زيّ الويندوز» (يوتيوب «اليهودية أثرها»، 0:00:25).
- الدعوة إلى التخلّي عن قطعيّتي التحريف والنسخ: «يجب أن نتخلّى عن فكرة التحريف وفكرة النسخ، التوراة ليست محرّفة والإسلام لا ينسخ اليهودية» (يوتيوب «ندوة التأويل - التكوين»، 0:19:52).
- إنكار المعجزات والغيب: «أعيش في عصر الكهرباء… لا أستطيع أن أقبل بفكرة المعجزة… الجنّ والملائكة» (يوتيوب «المحاضرة 39»، 1:01:36).
- «المسلم الجديد»… وذروة الصدمة: دعا إلى «مسلمٍ جديد» يمارس النقد التاريخي على «نصّه القرآني» ويتخلّى عن كثيرٍ ممّا كان يؤمن به، وبلغ الغاية بقوله: «لا يهمّني إن كان محمد وُجد حقيقة» (يوتيوب «المحاضرة 39»، 1:05:46).
وقد استُخرج من مجموع موادّه 286 موضعًا موثّقًا بالتوقيت، أكثرُها في النطاق الأشدّ خطورة.
مجمل إنتاجه المتاح مقالاتٌ محكّمةٌ وترجمات، وأبرزها:
الجدل الإسلامي اليهودي (يُنسب إليه ككتاب)
«إنّ هذا لفي الصحف الأولى» — مجلة IBLA (2010م)
لماذا يخشى المسلمون النقد التاريخي؟ (2015م)
الإصلاح الديني (عرض منهج بولتمان) — مجلة تفاهم (2016م)
الثوران الديني في اليهودية المعاصرة
ترجمة دراسة سرجنت عن «صحيفة المدينة» (2015م)
ترجمة لمحمد أركون: التسامح واللاتسامح في التراث الإسلامي
واختيارُه لمن يُترجم لهم (المستشرق سرجنت، والحداثي أركون) وموضوعاتُه («أدب المنحولات ونشأة الإسلام») كاشفةٌ عن وجهة المشروع.
خطره لا يأتي من أطروحته وحدها، بل من اتّساع منصّاته ووصولها إلى جمهورٍ عريضٍ لا يملك أدوات التمييز. استضافته منابر ضخمة، منها:
بودكاست فنجان (منصّة ثمانية)، ومختلف عليه مع إبراهيم عيسى، وعدة حلقات مع أحمد سعد زايد، وبودكاست حيرة، وبرنامج المديفر (روتانا خليجية)، و«المقابلة» على الجزيرة (يناير 2025م)، وفرانس24 وRT عربي وTRT عربي، إضافةً إلى ندوات ومقالات عبر مؤسسة مؤمنون بلا حدود.
🔍
آلية التغليف الخطيرة
يقدّم نفسه مناهضًا للتطبيع وللرواية الصهيونية، رافضًا «المشترك الإبراهيمي». وهذا الوجه «المقبول» هو بالضبط ما يجعل خطابه أشدّ خطرًا: فمحبّو مواقفه السياسية يتلقّون منه — في الوقت نفسه — هدمًا لأصول الإيمان دون أن ينتبهوا. ويُلاحَظ تبدّل خطابه: تلطيفٌ على المنابر العامة، وتصريحٌ بالنتائج في المحاضرات الأكاديمية.
2010م
نشر بحث «ملاحظات حول ذاكرة النبي التوحيدية» في مجلة معهد الآداب العربية (IBLA)
2015م
نشر «لماذا يخشى المسلمون النقد التاريخي؟»، وترجمته لدراسة المستشرق سرجنت عن «صحيفة المدينة»
2021م
حوار فرانس24 «هكذا تطوّر الجدل الإسلامي اليهودي» — تصريحه بأنّ «الإسلام مدينٌ للمكوّن اليهودي»
2023م فما بعد
حضورٌ مكثّف في موجة الاهتمام بالدراسات اليهودية والصهيونية (بودكاست حيرة، فنجان، حوارات متعددة)
يناير 2025م
حوارٌ مطوّل في برنامج «المقابلة» على الجزيرة عن تاريخ العلاقة بين الإسلام واليهودية
أثار خطابه استقطابًا وردودًا، أبرزها:
- د. سامي عامري (المتخصّص في الرد على الشبهات): وثّق ردودًا مفصّلة، منها ردٌّ بعنوان «فوزي البدوي والطعن في الإسلام على قناة الجزيرة»، ووصفه بأنه «لاديني يروّج لشبهةٍ لا يعرف أصولها»، وأنّ دعوى أثر «المسيحية–اليهودية» في القرآن «فشلت في أن تجد لها انتشارًا في الغرب نفسه».
- إساءة تمثيل الباحثين: اتُّهم بأنه يحتجّ بباحثين دون تحقيق، بل يُسيء تمثيلهم — مثل أبراهام جايغر، وسيمون كلود ميموني الذي صرّح أصلًا أنّ تخصّصه ليس الدراسات الإسلامية.
- التنبيه على التلميع الإعلامي: نبّهت منصّاتٌ دعوية إلى خطورة الاحتفاء الإعلامي به وتقديمه «مرجعًا».
أقواله الظاهرة الموثّقة أعلاه أقوالٌ كفريةٌ ظاهرةُ التعارض مع الإسلام، يُنكر فيها معلومًا من الدين بالضرورة، مثل قطعيةِ كون القرآن وحيًا محفوظًا، واصطفاءِ النبوة، وخاتميةِ الإسلام، وحصريةِ النجاة به.
نقدٌ تاريخانيٌّ هدّام
نزع الوحي عن القرآن
اختزال النبوة في «استراتيجيا»
تسوية الأديان
وُصف بالترويج للّادينية
لماذا هو خطير؟ لأنه يستهدف الأصول لا الفروع، ويصل إلى جمهورٍ عريضٍ عبر منصّاتٍ ضخمة، ويغلّف الباطل بحقٍّ مقبول (العلم، مقاومة الصهيونية، دراسة اليهودية)، فينتج «تديّنًا» مفرَّغًا: «مسلمٌ جديد» يتلفّظ بالانتماء وقد تخلّى عن القطعيات — وهو أخطر من الإلحاد الصريح لأنه يتسلّل تحت اسم الإيمان.
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾
نسأل الله أن يحفظ شبابَ المسلمين من شبهاته
وأن يثبّت قلوب المؤمنين على كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم
وأن يُظهر الحقّ ويُزهق الباطل
إنّ الباطل كان زهوقًا
ترجمة تحذيرية نقدية — مبنية على أقواله المسجَّلة الموثّقة بالتوقيت وعلى ردود أهل العلم
أكاديميٌّ تونسيٌّ معاصر (الدراسات اليهودية ومقارنة الأديان — جامعة منوبة)