هذا الشخص يروّج لمنهج خطير في التعامل مع القرآن والسنة، وقد حذّر منه علماء معتبرون. يُنصح بالحذر الشديد من محاضراته ومقالاته، فهي تحمل بذور الانحراف العقدي والتفسيري تحت ستار "البحث اللغوي".
يوسف فؤاد أبو عواد من الأسماء التي حُذّر منها لسيرها على منهج محمد شحرور في هدم الإسلام من الداخل تحت ستار "التجديد اللغوي". يُروّج لتفسيرات قرآنية منحرفة تقوم على إلغاء حجية السنة النبوية وتمييع المصطلحات الشرعية، ويعمل عبر منصة "مجتمع" التي وُصفت بأنها منصة إلحادية يُشرف عليها الشاعر أدونيس المعروف بإنكاره للدين.
يعمل مشرفاً في قسم اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم الأردنية، ويستغل خلفيته اللغوية في الطعن بالتفسير الموروث عن الصحابة والتابعين، زاعماً أن فهم القرآن لا يحتاج إلا إلى "اللسان العربي المبين" - وهو منهج يؤدي إلى تحريف معاني القرآن وفتح باب التأويل الباطني على مصراعيه.
لم تتوفر معلومات واضحة عن تاريخ ميلاده أو مسقط رأسه أو نشأته الأولى، لكن المعروف عنه أنه أردني الجنسية، وأنه حفظ القرآن الكريم في سنّ صغيرة - وهو ما يستغله في إعطاء نفسه شرعية للخوض في تفسير القرآن.
نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الدراسات اللسانية أو اللغوية - وليس في العلوم الشرعية، والجامعات التي تخرج منها لم تُذكر في المصادر المتاحة. والأخطر من ذلك: لم يُعرف عنه أنه تتلمذ على أيدي علماء معروفين في العلوم الشرعية، مما يعني أنه يخوض في تفسير القرآن والطعن في السنة دون سند علمي شرعي، معتمداً فقط على دراسته اللغوية - وهذا من أخطر أنواع الجرأة على كتاب الله.
عمل أبو عواد في مجال التعليم لأكثر من ثماني عشرة سنة، متخصصاً في تدريس المرحلة الثانوية (التوجيهي الأردني)، وارتقى إلى منصب مشرف في قسم اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم في الأردن. أسس أكاديمية للتعليم تُعرف بـ"أكاديمية البيرق"، ونشط في مجال التعليم عبر الإنترنت.
برز اسم أبو عواد في السنوات الأخيرة من خلال ظهوره المكثف على منصة "مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية" الممولة من دولة الإمارات، حيث يقدم برنامجاً حوارياً باسم "مفاهيم" بصحبة الدكتور باسم الجمل. وقد انتشرت مقاطع من هذا البرنامج على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يملك حساباً على إنستغرام يتابعه أكثر من مائة ألف متابع.
لا يمكن عزل أطروحات أبو عواد عن المنصة التي تحتضنه. تضم منصة "مجتمع" في مجلس أمنائها شخصيات خطيرة معروفة بعدائها للإسلام:
وجود أبو عواد في هذا السياق يجعله - في نظر العلماء - أداة أكاديمية لتنفيذ رؤية هذه المجموعة التي تسعى لتقديم نسخة من الإسلام "منزوعة السلاح" تتوافق مع التوجهات الغربية الليبرالية.
تتعاظم خطورة نشاطات أبو عواد حين تُقرأ في ضوء تقارير مؤسسة "راند" (RAND Corporation)، وتحديداً تقرير شيريل بينارد "الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد والاستراتيجيات". يدعو هذا التقرير صراحة إلى دعم "الحداثيين" في العالم الإسلامي وتوفير منصات إعلامية لهم.
تتقاطع أطروحات أبو عواد بشكل مذهل مع توصيات "راند" من حيث: التركيز على محاربة الإسلام الأصولي بطريقة تذيب الفوارق مع الأديان الأخرى، توجيه النقد للعلماء والتشكيك في السنة، واستخدام اللغة العربية كأداة لنقض المفاهيم المستقرة.
⚠️ تنبيه: منصة "مجتمع" هي الذراع الإعلامي لهذه الاستراتيجية، بإنتاج مرئي عالي التكلفة يرجح وجود تمويل خارجي مريب من دولة الإمارات التي عُرفت بالحرب على الإسلام.
كما ينشر أبو عواد مقالات منتظمة على موقع المنصة ذاتها، وله موقع إلكتروني رسمي يحمل اسمه.
يُعد يوسف أبو عواد استمراراً مباشراً، وأحياناً "بوقاً" مروجاً، لمشروع المهندس السوري الراحل محمد شحرور. يعترف أبو عواد في دروسه بأن شحرور هو الشخصية المركزية في إعادة صياغة الإسلام، ولكنه يدعي أنه يضيف على منهج شحرور أدوات لسانية أكثر دقة عبر ما يسميه "اللسان العربي المبين".
يقوم منهج أبو عواد على الركائز التالية التي وُصفت بأنها انحرافات كبرى عن لسان العرب وقواعد التفسير:
القاعدة الذهبية عند شحرور وأبو عواد: يزعمون أن كل كلمة في القرآن لها معنى مستقل تماماً، ولا يمكن لكلمة أن تحل محل أخرى (مثل الكتاب والقرآن، أو الإسلام والإيمان). هذا يسمح لهم باختراع تعاريف جديدة تخدم رؤيتهم الفلسفية وتُخرج القرآن عن معانيه الصحيحة.
يعتمد أبو عواد على ما يسميه "قصصية الحرف"، حيث يزعم أن لكل حرف في اللغة العربية معنى كونياً أو فيزيائياً مستقلاً. على سبيل المثال:
يصف المتخصصون هذا الزعم بأنه "فضيحة لسانية" لا أصل لها في علوم اللغة، بل تشبه أساليب السحرة والهرطقات الباطنية!
يتم تجريد النص القرآني من أسباب نزوله ومن البيان النبوي، ليصبح مادة خاماً يتم تشكيلها وفق منطق "الصحة النفسية" أو "النواميس الكونية" التي يراها أبو عواد.
مثال صارخ: تفسيره لقوله تعالى "وفي الأرض قطع متجاورات" - زعم أنها تشير إلى الصفائح التكتونية! في حين أن سياق الآية صريح في الحديث عن تباين التربة والري واختلاف الثمار. وتساءل العلماء بسخرية: "هل الصفائح التكتونية تُسقى بالماء لتنبت؟"
ويفرق أبو عواد بين "اللسان" و"اللغة"، معتبراً أن اللسان أوسع وأشمل، وأن القرآن نزل "بلسان عربي مبين" لا "بلغة عربية". يدعو إلى فهم القرآن من خلال التحليل اللساني للألفاظ وجذورها، متجاوزاً - بل ناسفاً - ما استقر عليه علماء التفسير من معانٍ.
⚠️ النتيجة: هذه المنهجية تؤدي إلى "تمزيق الآيات" وإقحام نظريات علمية ظنية في نصوص واضحة، وتحول القرآن من كتاب هداية إلى "لغز لساني" لا يفك طلاسمه إلا من يمتلك خيال أبو عواد وشطحاته!
وُجّه إلى أبو عواد اتهام صريح بأنه يسير على خطى المهندس محمد شحرور، صاحب المنهج الشهير في إعادة قراءة القرآن بعيداً عن التراث الإسلامي، والذي حُكم على كتبه بالضلال من قبل جمهور العلماء. وقد جاء هذا الاتهام من الدكتور سامي عامري في مقال مفصّل بعنوان "الشحرور يوسف أبو عواد.. براءة من الزندقة أم إقرار بها؟!" نُشر على موقع طريق الإسلام.
من أبرز المآخذ على أبو عواد موقفه من السنة النبوية، حيث يُتهم بأنه يقلل من حجيتها في الاستقلال بالتشريع. وقد نقل عامري عن العلماء قولهم: "لو أن امرأً قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافراً بإجماع الأمة"، محذراً من هذا المسلك الذي يسلكه أبو عواد في كثير من طروحاته.
اتُّهم أبو عواد بما سماه عامري "التسييل الدلالي" للمصطلحات القرآنية، أي تمييع معانيها وجعلها سائلة قابلة للتوسع حتى تشمل ما لم تكن لتشمله في الأصل. ومن ذلك زعمه أن مصطلح "اليهود" في القرآن لا يقتصر على أتباع موسى عليه السلام، بل يشمل كل من اتصف بصفاتهم من المسلمين، فيما عُدّ محاولة لـ"تهويد المسلمين" ومحواً للفوارق بين أهل الإيمان وأهل الكتاب.
يُنسب إلى أبو عواد أنه أحد الوجوه الرئيسة في منصة "مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية"، وهي منصة يُتهم بأن لها أجندة فكرية تهدف إلى "نقض الإسلام من الداخل"، وأن الإشراف عليها يعود إلى الشاعر السوري أدونيس، المعروف بمواقفه الإلحادية وعدائه للإسلام. وقد وُصفت القناة بأنها "إلحادية" تعمل ليل نهار على "تفريغ الإسلام من مضمونه وحقيقته".
من المآخذ الأخرى على أبو عواد أنه يروّج لما يُعرف بالديانة "الإبراهيمية"، وهو منهج يسعى إلى التقريب بين (الإسلام واليهودية والنصرانية) بدعوى أنها كلها من ملة إبراهيم عليه السلام، متجاوزاً الفوارق الجوهرية بين دين التوحيد الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وبين النصرانية واليهودية.
اتُّهم أبو عواد بتبني منهج "التاريخيانية" (Historicism)، وهو منهج يجعل النصوص الشرعية حبيسة بيئتها التاريخية، فلا تتجاوزها لتكون حجة في كل عصر ومصر، وهو ما يُفرغ الشريعة من عموميتها وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
من الملاحظ أن أبو عواد حين تُوجّه إليه الانتقادات، يدّعي أن من ينتقده إنما ينتقد القرآن نفسه، لا اجتهاده البشري، وهو أسلوب يُذكّر بأسلوب شحرور الذي كان يتهم خصومه بأنهم "يكذّبون القرآن" لأنهم أنكروا عليه انسلاخه من الدين. وفي هذا مصادرة على حق النقد العلمي، ومحاولة لإضفاء القداسة على آرائه الشخصية.
من أخطر ما يروج له أبو عواد: ضلالات عقدية تنسف أصول الإسلام وتساوي بين التوحيد والشرك تحت مسميات "التسامح" و"الإسلام العام".
يذهب أبو عواد إلى أن "الإسلام" ليس هو الدين الخاتم الذي جاء به النبي محمد ﷺ، بل هو حالة سلوكية عامة تتمثل في "كف الأذى" و"اتباع السنن الكونية".
النتيجة الكارثية: بناءً على هذا، يعتبر أبو عواد أن كل إنسان مسالم هو "مسلم" بالضرورة، حتى لو كان ملحداً ينكر وجود الله أو مشركاً يعبد الأصنام!
أما "الإيمان"، فيصوره كعقد أمان اجتماعي لضمان السلم بين البشر، وليس تصديقاً بالوحي والرسالة. هذا التأويل يؤدي إلى إلغاء ركن "الشهادتين" كشرط للدخول في الإسلام، ويحول الدين من علاقة بين العبد وخالقه إلى مجرد "ميثاق أخلاقي اجتماعي" لا يحتاج إلى نبي أو شريعة.
من أخطر ما يروج له أبو عواد عبر منصة "مجتمع": القول بأن الجنة مفتوحة للجميع، وأن الله لن يحاسب الناس على عقائدهم بل على "أفعالهم النافعة" فقط.
يزعم أبو عواد أن النصارى واليهود والمجوس وحتى الملاحدة سيدخلون الجنة "رغم أنوفهم"، مستشهداً بتأويلات باطلة لآيات الجزاء، وضارباً عرض الحائط بصريح القرآن: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
يتبنى أبو عواد موقفاً نكرانياً تجاه السنة النبوية، يرى أن القرآن كافٍ ومستقل، وأن السنة هي مجرد "تطبيقات تاريخية" لبيئة النبي ﷺ لا تلزم أحداً اليوم.
انحرافاته:
يتماشى أبو عواد مع رفاقه في مجلس أمناء "مجتمع" (مثل عبد المجيد الشرفي) في التقليل من شأن العبادات التوقيفية. يصور الصلاة والصوم والحج ليس كفرائض إلهية لها هيئات محددة، بل كـ "وسائل لتنقية النفس" يمكن أن تتغير أشكالها أو يُستغنى عنها إذا تحقق الهدف الاجتماعي!
يرى النقاد أن هذا الطرح يهدف إلى "تخدير" الوعي الديني؛ فبدلاً من أن يكون المسلم ملتزماً بعبادات تربطه بخالقه، يصبح كائناً "هلامياً" يمارس رياضات روحية لا فرق بينها وبين اليوغا أو التأمل البوذي.
☠️ الخلاصة: هذه التحريفات تهدف إلى هدم الفوارق بين التوحيد والشرك، وإذابة الهوية الإسلامية في بحر "الإنسانوية" الغربية، وخدمة مشروع "الدين الإبراهيمي" السياسي الذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية من محتواها العقدي!
نشاطات يوسف أبو عواد ليست مجرد ترف فكري، بل هي نشاطات خطيرة تمس الأمن القومي والاجتماعي للعالم العربي والإسلامي.
من خلال دعوى "نسف شرعية الفرق والأحزاب الدينية"، لا يهدف أبو عواد إلى توحيد الأمة، بل إلى إلغاء المرجعيات الدينية المستقرة، مما يترك الأفراد في حالة تيه فكري تجعلهم لقمة سائغة للأفكار الإلحادية أو المتطرفة.
تتقاطع أفكار أبو عواد حول "عالمية الرسالة" و"نجاة الجميع" مع المشروع السياسي المعروف بـ "الديانة الإبراهيمية الجديدة"، والتي تهدف إلى تذويب الفوارق العقدية بين المسلمين واليهود لخدمة أجندات سياسية إقليمية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية من محتواها العقدي.
من خلال إعادة تعريف مصطلح "بني إسرائيل" و"يهود" و"نصارى" كأوصاف سلوكية وتجريدها من بعدها التاريخي، يتم طمس الحقائق القرآنية حول صراع الحق والباطل، ويتم تحويل العدو المغتصب إلى مجرد "إنسان قد يخطئ في السلوك ولكنه مسلم بفطرته"!
يمثل خطاب منصة "مجتمع" جسراً للانتقال من الإسلام إلى اللادينية. فالمستمع الذي يصدق أبو عواد في طعنه في البخاري والفقهاء وفي تحريفه للقرآن، سيصل في النهاية إلى أن هذا الدين ليس له أصول ثابتة، مما يسهل عليه تركه بالكلية.
⚠️ هذا المشروع لا يهدف إلى "التجديد" بل إلى فك الارتباط بين المسلم ومصادر قوته (القرآن بفهمه الصحيح، السنة، الإجماع)، وتحويل الدين إلى "فلسفة إنسانوية" لا تمنع من التبعية الثقافية والسياسية للغرب!
يوسف أبو عواد نموذج خطير لمن يستغل الخلفية اللغوية في هدم الإسلام من الداخل. منهجه في تفسير القرآن بمعزل عن السنة النبوية وأقوال الصحابة والتابعين هو منهج أهل البدع والزندقة الذين يريدون أن يجعلوا القرآن ألعوبة بأيديهم، كل يفسّره كما يشاء.
وارتباطه بمنصة "مجتمع" التي يُشرف عليها أدونيس المعروف بإلحاده وعدائه للإسلام يكشف حقيقة المشروع الذي يخدمه: تفكيك الإسلام من الداخل تحت ستار التجديد والبحث اللغوي.
⚠️ الواجب على المسلم: الحذر من هذا الشخص ومن كل من يسير على منهجه، وتحذير الناس منه.
هذا الشخص حُذّر منه علماء معتبرون لسيره على منهج محمد شحرور في الطعن بالسنة النبوية وتحريف معاني القرآن. لا يجوز الأخذ عنه أو حضور محاضراته أو نشر مقالاته، فهو يبث السم في العسل، ويُدخل الشبهات تحت ستار البحث اللغوي.
على كل مسلم غيور على دينه أن يُحذّر من هذا الشخص ومن منصة "مجتمع" التي يعمل من خلالها، فإن السكوت عن مثل هؤلاء خيانة للأمانة.