سير أعلام المعاصرين
محمد شحرور

محمد شحرور

مشاركة:
⚠️
ترجمة تحذيرية نقدية
هذه ليست سيرة عالم من أهل السنة، بل هي ترجمة تحذيرية لمهندس التأويل الحداثي
الاسم
محمد شحرور
التخصص الأكاديمي
الهندسة المدنية
الولادة
1938م — دمشق، سوريا
الوفاة
2019م — أبو ظبي، الإمارات
🎭

البطاقة التعريفية والنشأة

الصفة العلمية الشرعية: "أُمّي" في علوم الشريعة، لا يحفظ القرآن، ولا يتقن العربية (يلحن في الفاعل والمفعول)، ولم يجلس لعلماء، ولم يحصل على أي إجازة في أي علم شرعي.

نشأ في دمشق، ثم ابتُعث إلى الاتحاد السوفيتي (سابقاً) لدراسة الهندسة المدنية في موسكو عام 1959م، وهناك تشرّب الفكر الماركسي والمادية الجدلية، التي ستصبح لاحقاً "العمود الفقري" لمنهجه في تفسير القرآن.

أكمل دراساته العليا في إيرلندا (دبلن) عام 1972م، ليحصل على الدكتوراه في الهندسة. عاد بعدها ليعمل أستاذاً للهندسة في جامعة دمشق.

🧪

التكوين الفكري: خلطة التلفيق العجيبة

لم يكن شحرور نتاج محاضن العلم في دمشق الشام، بل كان نتاج "تلفيق" فكري هجين جمع بين:

الماركسية السوفيتية
المادية الجدلية
أخذ منها "المادية الجدلية" وصراع المتناقضات، وأسقطها قسراً على القرآن.
الفلسفة الغربية
كانت وهيجل وداروين
تأثر بنظرياتهم واعتبرها حقائق مطلقة يجب أن يخضع لها القرآن.
الهندسة والرياضيات
المصطلحات العلمية الزائفة
حاول استخدام المصطلحات الرياضية (اللانهاية، الحدود، التوابع) لإضفاء "هالة علمية زائفة" على تحريفاته.
اللسانيات الحديثة
نفي الترادف المتعسف
تبنى منهجاً لغوياً منحرفاً يقوم على "نفي الترادف" بشكل مطلق ومتعسف، ليتمكن من تفريغ المصطلحات الشرعية من محتواها.
💥

المشروع التخريبي: "الكتاب والقرآن"

في عام 1990م، أطلق شحرور كتابه المثير للجدل "الكتاب والقرآن: قراءة معاصرة". لم يكن الكتاب بحثاً علمياً، بل كان "إعلان حرب" على ثوابت الإسلام.

المنطلق: أعلن صراحة "القطيعة المعرفية" مع التراث الإسلامي كله (من عهد الصحابة إلى اليوم)، زاعماً أن المسلمين عاشوا 14 قرناً في وهم وضلال، وأنه جاء ليكتشف الإسلام الحقيقي!

المنهج: "البدء من الصفر"، أي تجاهل السنة النبوية، وأقوال الصحابة، وإجماع الأمة، وقواعد اللغة العربية المستقرة، وتفسير القرآن بمزاج شخصي وهوى حداثي.

📚

مؤلفاته التخريبية

سوّد صفحات كثيرة بالغثاء والهراء، طبعتها دور حقيرة، من أبرزها:

الكتاب والقرآن – قراءة معاصرة
الدولة والمجتمع
الإسلام والإيمان – منظومة القيم
نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي – فقه المرأة
تجفيف منابع الإرهاب
القصص القرآني
السنة الرسولية والسنة النبوية – رؤية جديدة
أمُّ الكتاب وتفصيلها: تهافت الفقهاء والمعصومين

الترجمات: تبنى أعداء الملة ترجمة بعض هذه التسويدات في هولندا وألمانيا وفرنسا وغيرها.

⚙️

ركائز منهجه الفاسد (أدوات الهدم)

قام مشروع شحرور على عدة ركائز، كل واحدة منها كفيلة بهدم الدين:

أ. التفريق بين "الكتاب" و"القرآن":

زعم أن الكتاب هو الأحكام، والقرآن هو الغيبيات، وبنى على ذلك نتائج كارثية، منها أن النبي ﷺ مجرد "ساعي بريد" لا علاقة له بفهم الغيبيات، وأن الأحكام (الكتاب) تاريخية متغيرة.

ب. نظرية "الحدود" (العبث بالتشريع):

اخترع نظرية تزعم أن أحكام الله ليست ملزمة بذاتها، بل هي "حدود دنيا وعليا" نتحرك بينها.

  • جعل "حد السرقة" ليس القطع
  • جعل "الزنا" ليس حراماً إلا إذا كان علنياً (فاحشة)
  • جعل "لباس المرأة" لا حدود له إلا ستر الجيوب (أجاز البكيني!)

ج. إنكار السنة النبوية:

اعتبر السنة مجرد "اجتهاد بشري" غير ملزم، خاص بعصر النبي ﷺ، وأننا غير ملزمين باتباعها. وبذلك هدم المصدر الثاني للتشريع، وألغى المُبيِّن (السنة) ليبقى المُبيَّن (القرآن) نهباً لتأويلاته.

د. التلاعب اللغوي (لوي أعناق النصوص):

استخدم القاموس بطريقة انتقائية عجيبة، ومستواه في اللغة دون مستوى طالب الصف السادس الابتدائي! من هرطقاته:

  • النساء: في آية الشهوات، زعم أنها ليست جمع امرأة بل جمع "نسيء" أي الأشياء المؤخرة (الموضة)!
  • السارق والسارقة: النكال ليس القطع بل "كفّ اليد" بعقوبة تحددها الهيئات والحد الأعلى السجن المؤبد!
  • الفجر: هو الانفجار الكوني! وليال عشر هي المراحل العشر للكون!
  • الشفع والوتر: هو الهيدروجين نفسه!
  • الترتيل: بأنه "تنضيد المعلومات" لا القراءة المجودة!
  • سبحان الله: بأنها قانون الوجود!
🔥

أبرز "إنجازاته" في هدم الثوابت

لم يترك شحرور ركناً من أركان الدين إلا وحاول نقضه:

في العقيدة (زندقته):

  • ينكر الجنة والنار والبعث ويكفر بالقدر
  • يرى أن جميع الأديان حق واليهود والنصارى من أهل الجنة! (التعددية الدينية)
  • يحتفي كثيراً بداروين ونظريته الكفرية ويقول إنه خير من أول آيات خلق البشر
  • يزعم أن النبي ﷺ لم يكن يعلم معنى آيات القرآن بل هو مجرد مبلغ
  • ينكر السنة كمصدر للتشريع
  • يرى أن عصمة النبي ﷺ ومعجزاته أكاذيب!
  • يقرر أن الرسول ﷺ مثله مثل "رئيس بلدية باريس" لا تلزمنا أوامره!
  • يرى أن البشر لهم حق التشريع لأن فيهم جزء من ذات الله وهي الروح!!!
  • يرى أن أئمة المتقين عباد الرحمن هم أمثال ماركس وداروين وإنجلز!

في الأسرة واللباس:

  • أباح الزنى بكل صوره ويسمي زنا غير المتزوج "المساكنة"
  • أباح زواج المسلمة من هندوسي أو أي كافر
  • أباح التعري للمرأة ويرى أن المرأة يحق لها أن تظهر عارية للأقارب
  • البكيني عنده حجاب شرعي! يرى أن لابسة البكيني قد لبست الحجاب المطلوب وزيادة
  • أباح للمرأة أن تتخذ عدداً من العشاق
  • ينكر أن يكون ميراث الذكر ضعف ميراث الأنثى

في العبادات:

  • أسقط الفرائض جميعاً عدا الزكاة!
  • يرى أن أركان الإسلام الخمسة "مقلب" وبدعة ابتدعها العباسيون
  • يقول يكفي الدعاء عن الصلاة الشرعية
  • يبيح الخمر ما لم يسكر
  • الحج عنده لكل الناس (يهود ونصارى ووثنيين) وفي كل الأشهر الحرم
📅

المسار الزمني

1938م
ولد في دمشق، سوريا — اسمه الكامل: محمد ديب شحرور
1964م
سافر إلى الاتحاد السوفيتي ببعثة دراسية لدراسة الهندسة المدنية — وهناك تشرّب الفكر الماركسي والمادية الجدلية
1968م
أُوفد إلى جامعة دبلن بإيرلندا للحصول على الماجستير والدكتوراه — يُقال أنه "بدأ دراسة القرآن" هناك!
بعد العودة
عُيّن معيداً ثم أستاذاً مساعداً في كلية الهندسة بجامعة دمشق، وافتتح مكتباً هندسياً
1990م
أصدر كتابه "الكتاب والقرآن: قراءة معاصرة" — إعلان حرب على ثوابت الإسلام
1993م+
دُعي للجامعات والمؤسسات الغربية: هارفارد، يال، برلين، روكفلر، وغيرها
2019م
هلك في أبو ظبي بدولة الإمارات — مأوى أعداء الملة والطغاة
📢

الدعم المشبوه والترويج الإعلامي

لم ينتشر فكر شحرور لقوته العلمية (فهو ركيك متهافت)، بل لقوة "الماكينة الإعلامية" التي وقفت خلفه. وهذا الاحتفاء العجيب بهذا الزائغ الوضيع منشؤه أنه كان أملاً منشوداً لدى الجهات المحاربة لدين الله.

الصحف والمجلات:

أُجريت معه مقابلات في: مجلة الإيكونيميست البريطانية، صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، مجلة ديرشبيغل الألمانية، صحيفة ديه فيلد الألمانية، صحيفة الراية القطرية، مجلة روز اليوسف المصرية، صحيفة النهار اللبنانية، صحيفة السفير اللبنانية، صحيفة النور السورية، صحيفة الاتحاد الإماراتية وغيرها.

القنوات الفضائية:

قناة أوربت، قناة العربية، قناة فرانس 24، قناة روتانا خليجية، قناة الحرة، قناة أبو ظبي، وله عدد من الحلقات على اليوتيوب وموقع خاص به.

الجامعات والمؤسسات الداعمة:

دُعي منذ 1993م من قبل: مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في نيويورك، جامعة هارفارد، جامعة بوسطن، جامعة دورتماوث، جامعة يال، جامعة برلين، المجلس الإسماعيلي في لندن، مؤسسة روكفلر في إيطاليا، معهد العالم العربي في باريس، مؤسسة كونراد آدينآور الألمانية، مركز الإمارات للدراسات، وغيرها في جنيف وتونس والأردن والقاهرة ومسقط والرباط.

🔍
شهادة خطيرة: الجمعية الصهيونية
يقول الشيخ عبد الرحمن حبنكة: أخبره الدكتور البوطي أن جماعة من اليهود هم الذين كتبوا له هذا الكتاب. وذكر البوطي في كتابه «هذه مشكلاتهم»: "زارني عميد إحدى الكليات الجامعية في طرابلس الغرب عام 1991م، وأخبرني أن إحدى الجمعيات الصهيونية في النمسا فرغت مؤخراً من وضع تفسير حديث للقرآن، ثم أخذت تبحث عن دار نشر عربية ووجد باسم عربي مسلم يتبناه". يظهر أنها ظفرت بالمطلوب وتم طبع الكتاب باسم شحرور!
📖

الكتب والردود عليه

انبرى كثير من الغيارى على دين الله لفضح خبثه، من أبرز الكتب:

الحداثيون العرب في العقود الثلاثة الأخيرة والقرآن الكريم
قراءة معاصرة في القراءة المعاصرة
القراءة المعاصرة للدكتور شحرور – مجرد تنجيم
القراءة المعاصرة للقرآن في الميزان
تهافت القراءة المعاصرة
بيضة الديك – نقد لغوي لكتاب "الكتاب والقرآن"
القرآن وأوهام القراءة المعاصرة
شحرور مُفسداً لا مُفسراً (مركز سلف للبحوث)

ملاحظة: ما جاء به شحرور مشابه لما جاء به أحمد خان الهندي، وعلي عبد الرازق المصري، والجابري ومحمد أركون ونصر أبو زيد، من حيث مصادمتهم لأساسيات الدين الإسلامي وعلاقاتهم المريبة بالغرب.

⚖️

الحكم الشرعي والتقييم النهائي

بميزان الإسلام، وبحسب قواعد أهل السنة والجماعة، فإن محمد شحرور ضال مضل زائغ ماركسي حتى النخاع، ووصمه بعض كبار علماء الأمة بالإلحاد وليس هو عنه ببعيد:

ضال مضل ماركسي حتى النخاع رأس المحرفين في زماننا صنيعة أعداء الإسلام وُصم بالإلحاد

خطره: يكمن في أنه يقدم "الإلحاد" و"الانحلال" مغلفاً بغلاف قرآني ومصطلحات علمية خادعة. يُنكر المعلوم من الدين بالضرورة. وهو في الواقع ليست له منهجية فكرية منضبطة بل يعتمد على "الهبد" وزرع أكبر قدر من التشكيكات في المسلمات.

🛑

الخلاصة

محمد شحرور هو "مسيلمة العصر" في باب التأويل؛ لم يدّعِ النبوة صراحة، لكنه ادّعى أنه الوحيد الذي فهم مراد الله، فأحلّ الحرام، وحرّم الحلال، ونسف الشريعة، وترك لأتباعه ديناً ممسوخاً لا روح فيه ولا حياة.

رحل الرجل، لكنه ترك خلفه "تركة مسمومة" من الشبهات والكتب التي لا تزال تُضلّل الشباب، وتُستخدم كذخيرة حية لكل من يريد الطعن في الإسلام من داخله.

{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}
نسأل الله أن يحفظ شباب المسلمين من شبهاته
وأن يردّ كيد أعداء الدين في نحورهم
وأن يُظهر الحق ويُزهق الباطل
إن الباطل كان زهوقاً

ترجمة تحذيرية نقدية — مبنية على ردود أهل العلم على منهج شحرور
(1938م - 2019م)

شارك هذه السيرة: