سير أعلام المعاصرين
ماهر ياسين الفحل

ماهر ياسين الفحل

مشاركة:
ترجمة الشيخ د. ماهر بن ياسين الفحل
📅
المولد 15 ذي القعدة 1390هـ / 12 يناير 1971م
📍
المكان العراق
🎓
التخصص الحديث النبوي وعلومه — الفقه المقارن
📚
أبرز مؤلفاته الجامع في العلل والفوائد

عالمٌ جمع بين الرواية والدراية

هو الشيخ المحدِّث الناقد المُسنِد أبو الحارث ماهر بن ياسين فحل الهيتي المَوْلى، من قبيلة الموالي العراقية، أحد أبرز علماء الحديث النبوي في العراق والعالم الإسلامي المعاصر. عالمٌ جمع بين التأليف والتحقيق والشرح والتدريس، فأثرى المكتبة الحديثية بمصنّفات ذات قيمة علمية رفيعة، حتى صار مرجعاً في علل الحديث ونقد الأسانيد والمتون. يتولّى مشيخة دار الحديث العراقية، ويُعدّ من القلائل الذين جمعوا بين الرواية والدراية في عصرنا.

من تأمّل مصنّفاته وتحقيقاته وشروحه تبيّن له رسوخ قدمه في علم الحديث رواية ودراية، وقد أثنى عليه شيوخه وأقرانه ثناءً حسناً، ولو لم يكن له إلّا كتابه الموسوعي «الجامع في العلل والفوائد» الذي استغرق في تصنيفه ستّ سنوات كاملة، لكفاه فخراً وشرفاً في خدمة السنّة النبوية المطهّرة.

من قبيلة الموالي العراقية

ينتسب الشيخ ماهر إلى قبيلة الموالي العراقية العريقة، وهي قبيلة عربية ذات تاريخ طويل في بلاد الرافدين. وُلد في الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة ألف وثلاثمئة وتسعين من الهجرة النبوية، الموافق للثاني عشر من كانون الثاني (يناير) سنة ألف وتسعمئة وإحدى وسبعين ميلادية، ونشأ في بيئة علمية محافظة حببّت إليه طلب العلم الشرعي والاشتغال بالسنّة النبوية منذ نعومة أظفاره.

مسيرة من البكالوريوس إلى الامتياز

تدرّج الشيخ ماهر في مراحل التعليم النظامي، فالتحق بإعدادية الدراسات الإسلامية وتخرّج منها سنة 1988–1989م بمعدّل 84%، ممّا يدلّ على نبوغه المبكر وجدّيته في التحصيل العلمي. ثم قُبل في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد، فتخرّج منها سنة 1993–1994م، وقد تفتّحت له في تلك المرحلة آفاق واسعة في العلوم الشرعية، ولا سيّما علم الحديث الذي استأثر بجلّ اهتمامه.

ولم يقف طموحه عند هذا الحدّ، فقُبل في الدراسات العليا بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية ببغداد سنة 1996–1997م، ونال درجة الماجستير في الفقه المقارن في الثالث والعشرين من يونيو سنة 1999م عن رسالته الموسومة بـ«أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء»، وهي رسالة رائدة جمع فيها بين علم العلل وعلم الفقه المقارن في بحث متفرّد. ثم التحق بمرحلة الدكتوراه في العام نفسه، وأنهى سنته التحضيرية بتقدير جيد جداً، ثم ناقش رسالة الدكتوراه الموسومة بـ«أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء» في الثلاثين من سبتمبر سنة 2002م بتقدير امتياز.

1988–1989م
التخرّج من إعدادية الدراسات الإسلامية بمعدّل 84%
1993–1994م
التخرّج من كلية العلوم الإسلامية — جامعة بغداد
1996–1997م
القبول في الدراسات العليا — الجامعة الإسلامية ببغداد
23 يونيو 1999م
نيل درجة الماجستير في الفقه المقارن — «أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء»
30 سبتمبر 2002م
نيل درجة الدكتوراه بتقدير امتياز — «أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء»

على أيدي كبار المحدّثين

درس الشيخ ماهر العلوم الشرعية على طائفة من كبار العلماء والمشايخ، وحصل على إجازات متنوّعة في أغلب كتب الحديث وكثير من كتب العلم، حتى صار ذا إسناد عالٍ متّصل إلى أمّهات الكتب والدواوين. ومن أبرز شيوخه ومجيزيه:

  • الشيخ عبد الملك السعدي
    الفقه والأصول واللغة
    أخذ عنه علوماً متعدّدة في الفقه وأصوله واللغة وغيرها، وهو من كبار شيوخه في العراق
  • الشيخ هاشم جميل
    الرواية والإسناد — لازمه عشر سنين
    يروي عن أحمد الراوي عن قاسم اليقيني، وعن عبد الحي الكتّاني
  • د. أحمد معبد عبد الكريم
    الحديث وعلومه
    يروي عن حمّاد الأنصاري وإسماعيل الأنصاري وحمود التويجري وعبد الفتاح أبو غدّة والفاداني
  • د. بشّار عوّاد معروف
    التحقيق والرواية
    يروي عن حبيب الرحمن الأعظمي وبديع الدين الراشدي وعبد الفتاح أبو غدّة
  • الشيخ حافظ ثناء الله المدني
    الحديث والإجازة
    يروي عن بديع الدين الراشدي وفيض الرحمن القصراني
  • الشيخ زهير الشاويش
    الحديث والإجازة
    يروي عن عبد الرحمن المعلّمي وتقيّ الدين الهلالي وحبيب الرحمن الأعظمي وأحمد محمد شاكر
  • الشيخ صبحي السامرائي
    الحديث والإسناد
    يروي عن أبي الصاعقة عن نعمان الآلوسي عن عبد الرحمن الكزبري
  • الشيخ عبد الله السعد
    الحديث وعلومه والإجازة
    يروي عن حمّاد الأنصاري والفاداني وابن عقيل الظاهري
  • الشيخ عبد الوكيل الهاشمي
    الحديث والإجازة
    يروي عن أبيه الشيخ عبد الحق الهاشمي
  • الشيخ إبراهيم الناخبي
    الحديث والإجازة
    من العلماء المسندين الذين أجازوه بمرويّاتهم
  • الشيخ عبد الرحمن الفقيه الغامدي
    الحديث والإجازة
    من أهل العلم والرواية الذين أخذ عنهم الشيخ وأجازوه

حياة حافلة بالعطاء

تقلّد الشيخ ماهر عدداً من المناصب العلمية والإدارية التي تُبرز مكانته ودوره الفاعل في خدمة العلم الشرعي، فمن أبرز ما تولّاه:

  • شيخ دار الحديث العراقية في مدينة غازي عنتاب بتركيا، وهو المنصب الذي يتولّاه حالياً، ويُشرف من خلاله على المناهج التعليمية والدورات العلمية والإجازات
  • رئيس قسم الحديث في كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأنبار لأكثر من سنتين، وأسهم في وضع مناهج الكلية وتطويرها
  • أستاذ الفقه المقارن والحديث في كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأنبار
  • مدير مركز إعداد الدعاة بالعراق
  • مدرّس الحديث وعلومه في ثانوية عبد الله بن المبارك الدينية بالرمادي لمدة ثلاث سنوات احتساباً لله تعالى
  • المشرف على عدّة مجلات إسلامية منها: مجلة «إلى الشباب» و«صدى الإسلام» و«المحجّة البيضاء»
  • خبير لبعض الشركات العاملة في برامج الحديث النبوي الإلكترونية احتساباً لله تعالى

ثروة إسنادية نادرة

يروي الشيخ ماهر الفحل مجموعة كبيرة من أمّهات الكتب بأسانيده المتّصلة إلى مؤلّفيها، ممّا يُعدّ ثروة إسنادية نادرة في هذا العصر. ومن أبرز ما يرويه مُسنَداً:

الموطّأ صحيح البخاري صحيح مسلم جامع الترمذي سنن النسائي سنن ابن ماجه سنن الدارمي سنن الدارقطني سنن البيهقي مسند الإمام أحمد صحيح ابن خزيمة مستدرك الحاكم مسند الشافعي جامع مسانيد أبي حنيفة تفسير الطبري تفسير ابن كثير تفسير الجلالين

إرث علمي ثري

مارس الشيخ ماهر التأليف والتصنيف في سنّ مبكّرة، فأنتج عشرات الكتب والرسائل والأبحاث التي تنوّعت بين التأليف الأصيل والتحقيق العلمي الدقيق. وقد غلب على مصنّفاته الاشتغال بعلوم الحديث وعلله والفقه المقارن، وتميّزت بالأصالة والتحرير والاستقراء الواسع.

المؤلَّفات الأصيلة

الجامع في العلل والفوائد أشهر مصنّفاته
موسوعة في علم العلل في خمس مجلدات (2697 صفحة)، استغرق تصنيفها ستّ سنوات، صدرت عن دار ابن الجوزي سنة 1431هـ. يُعدّ أوّل كتاب رتّب الأحاديث المعلولة على أجناس العلل
أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء ماجستير
رسالة الماجستير، طُبعت في دار عمّار بالأردن سنة 2000م ثم في دار المحدّثين بالقاهرة
أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء دكتوراه
رسالة الدكتوراه، طُبعت في دار عمّار بالأردن ثم في دار الكتب العلمية ببيروت
شرح معاني الصلاة
كتاب يتناول معاني أفعال الصلاة وأذكارها بشرح حديثي متين
كشف الإيهام فيما تضمّنه تحرير التقريب من الأوهام
دراسة نقدية تتعقّب أوهام كتاب «تحرير التقريب»، طُبع في دار الميمان سنة 1427هـ
تباين منهج المتقدّمين والمتأخّرين في التصحيح والتعليل
بحث أصيل في الفرق بين منهجَي المتقدّمين والمتأخّرين في نقد الحديث
حرمة المسلم على المسلم
مقرّر على طلبة كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأنبار، طُبع في عدّة دور نشر
المنتخب من صحيح السنة النبوية
منهج مقرّر على طلبة كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأنبار

ومن مؤلّفاته أيضاً: «إبراز صنعة الحديث»، و«خطورة القول على الله بغير علم»، و«تفسير الفاتحة»، و«تفسير جزء عمّ»، و«محاضرات في علوم الحديث»، و«بحوث في المصطلح»، و«وقفات للمسلمين والمسلمات» (طُبع منه 10,000 نسخة وُزّعت مجّاناً)، و«لا تحريم بإرضاع الكبير»، و«التبيان في تخطئة من قال برفع اليدين بين السجدتين»، و«بيان أنّ تحريك الإصبع في الصلاة ليس بسنّة»، وغيرها.

التحقيقات العلمية

تميّزت تحقيقات الشيخ ماهر بالدقّة والضبط والمقابلة على النسخ الخطّية، مع عناية بالغة بتخريج الأحاديث والحكم عليها، وضبط النصوص وتوثيقها. وقد حقّق عدداً من أمّهات كتب الحديث وعلومه، من أبرزها:

صحيح البخاري تحقيق
في خمس مجلدات، صدر عن دار ابن الجوزي
رياض الصالحين للنووي تحقيق
طُبع في عدّة طبعات ودور نشر، ومجموع الطبعات 8000 نسخة وُزّعت مجّاناً في العراق
جامع العلوم والحكم لابن رجب تحقيق
طُبع في عدّة دور نشر، وطُبع في مؤسسة العنود بكمّية 100,000 نسخة وُزّعت مجّاناً
شمائل النبي ﷺ للترمذي تحقيق
صدر عن دار الغرب الإسلامي ببيروت سنة 2000م ثم طُبع في تونس سنة 2008م
معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح تحقيق
صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 2002م
شرح التبصرة والتذكرة للعراقي تحقيق
في مجلدين، صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 2002م
فتح الباقي لزكريا الأنصاري تحقيق
في مجلدين، صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 2002م
مسند الشافعي بترتيب سنجر تحقيق
في أربعة أجزاء، صدر عن مؤسسة غراس بالكويت سنة 2004م
أسباب النزول للواحدي تحقيق
صدر عن دار الميمان
الهداية للكلوذاني تحقيق
صدر عن مؤسسة غراس بالكويت سنة 2007م

ومن تحقيقاته أيضاً: «كتاب الرسالة للإمام الشافعي» (دار الكتب العلمية)، و«مختصر المختصر» في ستّ مجلدات مع ذيله (دار الميمان)، و«الكفاية في معرفة أصول علم الرواية» في مجلدين (دار ابن الجوزي)، و«النكت الوفية بما في شرح الألفية» للبقاعي (مكتبة الرشد)، و«بلوغ المرام»، و«المحرَّر في الحديث»، و«زيادة الثقة وأثرها في الفقه الإسلامي» (مجلة الحكمة)، و«رفع اليدين في الصلاة» (مجلة الحكمة).

علمٌ لا ينقطع

للشيخ ماهر جهود جليلة في التدريس ونشر العلم، فقد افتتح دورات علمية عديدة، وأجاز عدداً غفيراً من طلبة علم الحديث، فيهم عدد من الأساتذة في بعض الجامعات. ودروسه ودوراته لم تنقطع قطّ، سواء في دار الحديث أو في الجامع الكبير وجامع أهل البيت وداره العامرة بالرمادي، وله دروس يومية مستمرّة تشمل جميع فنون العلم الشرعي. ومن أبرز شروحه المسجّلة:

  • شرح صحيح البخاري — في 204 مجالس علمية
  • شرح عمدة الأحكام — في 273 مجلساً
  • شرح الأذكار للنووي — في 63 مجلساً
  • شرح تدريب الراوي — في 61 مجلساً
  • شرح معاني الصلاة — في 53 مجلساً

إضافة إلى عشرات الدروس والمحاضرات في الحديث وعلومه والتفسير والفقه، ومقالات وأبحاث منشورة في عدد من المجلات الإسلامية كمجلة الفتوى ومجلة الرباط ومجلة الحكمة ومجلة البيان ومجلة من أجل الإيمان، وأبحاث رقمية في ملتقى أهل الحديث وصناعة الحديث.

الجامع في العلل والفوائد

يُعدّ كتاب «الجامع في العلل والفوائد» أبرز مؤلّفات الشيخ ماهر على الإطلاق، وهو موسوعة حديثية جامعة في علم العلل صدرت في خمس مجلدات عن دار ابن الجوزي بالرياض سنة 1431هـ، بلغت صفحاتها 2697 صفحة. استغرق الشيخ في تصنيفه ستّ سنوات كاملة، وكانت مسوّداته التي أُرسلت إلى الدار الناشرة حِمل سيارة كاملة.

اشتمل الكتاب على طريقتَي المحدّثين في التصنيف في علل الحديث: التنظير والتطبيق، فجمع جميع أنواع العلل سواء ما كان منها في السند أو في المتن أو فيهما معاً. وهو أوّل كتاب رتّب الأحاديث المعلولة على أجناس العلل، وحريّ به أن يكون موسوعة في علم العلل. وقد أثنى عليه كبار العلماء وأكبر المؤسسات العلمية.

بين طريقة المتقدّمين والمتأخّرين

يمتاز الشيخ ماهر بمنهج علمي رصين يقوم على الجمع بين طريقتَي المحدّثين المتقدّمين في نقد الأحاديث والتعليل، والطريقة الفقهية في الموازنة والترجيح، وهو ما يتجلّى بوضوح في رسالتَيه للماجستير والدكتوراه اللتين ربط فيهما بين علم العلل والفقه المقارن ربطاً مبتكراً لم يُسبق إليه. وقد تميّز منهجه بعدّة سمات:

  • الدقّة في التخريج والحكم: يجمع طرق الحديث ويوازن بينها قبل إصدار الحكم عليه، مع اعتماد منهج المحدّثين المتقدّمين في التصحيح والتعليل
  • الجمع بين الرواية والدراية: فهو محدّث مُسنِد يروي بأسانيده العالية، وناقد دارٍ بعلل الأحاديث وأحوال الرجال
  • السخاء العلمي: أذِن لجميع طلاب العلم بطباعة مؤلّفاته وتحقيقاته بشرط عدم تغييرها، وجعل كثيراً من كتبه وقفاً لله يحقّ لكلّ مسلم طبعها
  • العناية بتخريج الطلاب: جعل شغله الشاغل تخريج ثلّة من طلبة العلم يحملون همّ الدعوة إلى الله على منهج السلف من غير إسراف ولا غلوّ ولا جمود

ولو لم يكن له إلّا كتابه «الجامع في العلل والفوائد» لكفاه شرفاً في خدمة السنّة النبوية، فهو حصيلة عمرٍ وثمرة زرعٍ طال سقيه.

أوقافه ونشره للعلم

من أبرز ما يميّز الشيخ ماهر سخاؤه العلمي المنقطع النظير، فقد جعل كثيراً من مؤلّفاته وتحقيقاته وقفاً لله تعالى يحقّ لكلّ مسلم طبعها ونشرها بشرط عدم تغييرها. وقد طُبعت بعض كتبه بأعداد ضخمة وُزّعت مجّاناً: فكتاب «رياض الصالحين» بتحقيقه طُبع في مجموع طبعاته 8000 نسخة وُزّعت مجّاناً في العراق، و«جامع العلوم والحكم» بتحقيقه طُبع في مؤسسة العنود بكمّية 100,000 نسخة وُزّعت مجّاناً، و«وقفات للمسلمين والمسلمات» طُبع منه 10,000 نسخة وُزّعت مجّاناً كذلك.

أذِن الشيخ لجميع طلاب العلم بطباعة مؤلّفاته وتحقيقاته بشرط عدم تغييرها، وهذا نموذج فريد من السخاء العلمي في عصر صارت فيه حقوق النشر حاجزاً أمام انتشار العلم.

أثره العلمي وإرثه

يُعدّ الشيخ ماهر بن ياسين الفحل من أبرز المحدّثين المعاصرين الذين جمعوا بين التأصيل النظري والتطبيق العملي في خدمة السنّة النبوية. تتلمذ على يديه عدد كبير من طلبة العلم في العراق وخارجه، وأجاز عدداً غفيراً منهم بمرويّاته وأسانيده العالية، فيهم أساتذة جامعات وباحثون ومحقّقون. وقد أسهمت مصنّفاته وتحقيقاته في إثراء المكتبة الحديثية بأعمال علمية أصيلة أصبحت مراجع معتمدة في الجامعات ومراكز البحث العلمي.

وقد نشر أبحاثه ومقالاته في عدد من المنصات العلمية الرقمية والمجلات المحكّمة، واشتُهر بين طلبة الحديث بدقّته في الحكم على الأحاديث وتتبّع عللها واستقرائه الواسع لمرويّات الأئمة المتقدّمين.

نسأل الله تعالى أن يحفظ الشيخ ماهر بن ياسين الفحل ويبارك في عمره وعلمه، وأن ينفع بمصنّفاته وتحقيقاته الأمّة الإسلامية، وأن يجزيه عن السنّة النبوية خير الجزاء

✦ ✦ ✦
شارك هذه السيرة: